داود القيصري
173
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
656 - وفي قوله إنّ مان فالحقّ ضارب * به مثلا والنّفس غير مجدّة « 1 » 654 - 655 - 656 - أي : تأمل كتاب المقامات الحاكي عن أبي زيد السروجي ، واعتبر تلويناته وظهوراته في صور مختلفة تحمد قولي وتقبل مشورتي ، أي ما أشرت به إليك وتدر التباس النفس الناطقة بالصور المختلفة المحسوسة من جهة الباطن بسبب ظهورها في كل شكل وصورة والتباسها بملابس الأكوان دائما ، وهو أي السروجي ، وإن كذب في قوله ، فاعلم أن الحق يضرب به مثالا لك بلسانه لتعلم أن ظهورات النفس أيضا كذلك . 657 - فكن فطنا ، وانظر بحسّك ، منصفا لنفسك في أفعالك الأثريّة 657 - أي : فكن فطنّا وانظر بنظرك حال كونك منصفا لنفسك في أفعالك ، هل هي آثار نفس واحدة أو نفوس مختلفة ، تتنبّه بأن النفس الواحدة كما تصدر عنها أفاعيل مختلفة كذلك تتلبس هي بملابس مختلفة وتظهر فيها حال كونها في مقامها الأصلي . 658 - وشاهد ، إذا استجليت نفسك ما ترى ، بغير مراء ، في المرائي الصّقيلة 659 - أغيرك فيها لاح ، أم أنت ناظر * إليك بها ، عند انعكاس الأشعّة 660 - وأصغ لرجع الصّوت ، عند انقطاعه * إليك ، بأكناف القصور المشيدة 661 - أهل كان من ناجاك ، ثمّ ، سواك ، أم * سمعت خطابا عن صداك المصوّت 658 - 659 - 660 - 661 - أي : ( المراء : الشك ؛ وضمير « بها » عائد إلى المرائي ) ومعناهما ظاهر .
--> ( 1 ) مان : كذب .